الخطيب البغدادي
163
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
العباس بن سريج لمحمد بن داود في كلام ناظرَهُ فيه : عليك بكتاب الزهرة ، فقال : ذاك كتاب عملناه هزلا ، فاعمل أنت مثله جدا قَالَ أبو محمد الليثي : وحدثنا عبيد الله بن عبد الكريم ، قَالَ : كان محمد بن داود خصما لأبي العباس بن سريج القاضي ، وكانا يتناظران ويترادّان في الكتب ، فلما بلغ ابن سريج موت محمد بن داود نحى مخاده ومشاوره وجلس للتعزية ، وَقَالَ : ما آسى إلي على تراب أكل لسان محمد بن داود . حَدَّثَنِي الحسن بن أبي طالب ، قَالَ : أنشدنا يحيى بن علي بن يحيى المعمري ، قَالَ : أنشدنا أبو محمد جعفر بن محمد الصوفي ، قَالَ : أنشدني بعض إخواننا لأبي بكر محمد بن داود الفقيه : حملت جبال الحب فيك وإنني لأعجز عن حمل القميص وأضعف وما الحب من حسن ولا من سماحة ولكنه شيء به الروح تكلف حَدَّثَنِي مكي بن إبراهيم الفارسي ، قَالَ : أنشدنا ابن كامل الدمشقي لأبي بكر محمد بن داود بن علي في حبيبه محمد بن زخرف : يا يوسف الحسن تمثيلا وتشبيها يا طلعة ليس إلا البدر يحكيها من شك في الحور فلينظر إليك فما صيغت معانيك إلا من معانيها ما للبدور وللتحذيف يا أملي نور البدور عن التحذيف يغنيها إن الدنانير لا تجلى وإن عتقت ولا يزاد على النقش الذي فيها أَنْبَأَنَا أبو سعد الماليني ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسن بن إبراهيم الليثي ، قَالَ : حَدَّثَنِي الحسين بن القاسم ، قَالَ : كان محمد بن داود يميل إلى محمد بن جامع الصيدلاني ، وبسببه عمل كتاب الزهرة ، وَقَالَ في أوله : وما ننكر من